تقرير بحث السيد السيستاني

13

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ، ونقله عنه اثنان من الرواة هما : عبد الله بن بكير وعبد الله بن مسكان . و ( رواية ابن بكير عن زرارة نقلت بصورتين : الصورة الأولى : ما نقله الكليني في باب الضرار من كتاب المعيشة عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار - وكان منزل الأنصاري بباب البستان - وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلام تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكا إليه وخبره الخبر ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وخبره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إن أردت الدخول فاستأذن ، فأبى . فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال صلى الله عليه وآله : لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . وهذه الرواية معتبرة سندا ، وقد أوردها الشيخ في التهذيب ( 2 ) مبتدئا فيها باسم ( أحمد بن محمد بن خالد ) ، والظاهر أنه قد أخذها عن الكافي - فلا يمكن عده مصدرا مستقلا لها - ، وذلك لما أوضحناه في شرح مشيخة التهذيبين من أن دأب الشيخ ( قدس سره ) على الابتداء باسم البرقي بعنوان ( أحمد بن أبي عبد الله ) حينما ينقل الرواية عن كتاب البرقي نفسه والابتداء باسمه بعنوان ( أحمد بن محمد بن خالد ) حينما ينقل الرواية عن الكافي دون

--> ( 1 ) الكافي 5 / 292 . ( 2 ) التهذيب 6 / 146 - 147 خ 651 .